الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

120

تفسير روح البيان

ومن لم يعقب توبته الصلاح كانت توبة بعيدة عن القبول فراشو چو بيني در صلح باز * كه نا كه در توبه كردد فراز مرو زير بار كناه اى بشر * كه حمال عاجز بود در سفر بهشت أو ستاند كه طاعت برد * كرا نقد بايد بضاعت برد اگر مرغ دولت ز قيدت بجست * هنوزش سر رشته دارى بدست اى فاسع إلى إصلاح عملك قبل حلول أجلك وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ بيان لحكم الرامين لزوجاتهم خاصة بعد بيان حكم الرامين لغيرهن اى والذين يقذفون نساءهم بالزنى بان يقول لها يا زانية أو زنيت أو رأيتك تزني قال في بحر العلوم إذا قال يا زانية وهما محصنان فردت بلا بل أنت حدت لأنها قذفت الزوج وقذفه إياها لا يوجب الحد بل اللعان وما لم ترفع القاذف إلى الامام لم يجب اللعان قال ابن عباس رضى اللّه عنهما لما نزل قوله تعالى ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ ) قال عاصم بن عدي الأنصاري ان دخل رجل منا بيته فرأى رجلا على بطن امرأته فان جاء بأربعة رجال يشهدون بذلك فقد قضى الرجل حاجته وخرج وان قتله قتل به وان قال وجدت فلانا مع تلك المرأة ضرب وان سكت سكت على غيظ اللهم افتح وكان لعاصم هذا ابن عم يقال له عويم وكان له امرأة يقال لها خولة بنت قيس فاتى عويم عاصما فقال لقد رأيت شريكا بن السحماء على بطن امرأتي خولة فاسترجع عاصم واتى رسول اللّه عليه السلام فقال يا رسول اللّه ما اسرع ما ابتليت بهذا السؤال في أهل بيتي فقال عليه السلام ( وما ذاك ) قال أخبرني عويم ابن عمى انه رأى شريكا على بطن امرأته خولة فدعا رسول اللّه إياهم جميعا فقال لعويم ( اتق اللّه في زوجتك وابنة عم ولا تقذفها ) فقال يا رسول اللّه تاللّه لقد رأيت شريكا على بطنها وانى ما قربتها منذ أربعة أشهر وانها حبلى من غيرى فقال لها رسول اللّه ( اتقى اللّه ولا تخبري الا بما صنعت ) فقالت يا رسول اللّه ان عويما رجل غيور وانه رأى شريكا يطيل النظر الىّ ويحدثني فحملته الغيرة على ما قال فانزل اللّه تعالى قوله ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) وبين به ان حكم قذف الزوجة اللعان فامر رسول اللّه بأن يؤذن الصلاة جامعة فصلى العصر ثم قال لعويم قم وقل ( اشهد باللّه ان خولة لزانية وانى لمن الصادقين ) فقال ثم قال في الثانية ( اشهد انى رأيت شريكا على بطنها وانى لمن الصادقين ) ثم قال في الثالثة ( اشهد باللّه انها لحبلى من غيرى وانى لمن الصادقين ) ثم قال في الرابعة ( اشهد باللّه انها زانية وانى ما قربتها منذ أربعة أشهر وانى لمن الصادقين ) ثم قال في الخامسة ( لعنة اللّه على عويم ) يعنى نفسه ( ان كان من الكاذبين ) ثم قال له اقعد وقال لخولة قومي فقامت وقالت ( اشهد باللّه ما انا بزانية وان زوجي لمن الكاذبين ) وقالت في الثانية ( اشهد باللّه ما رأى شريكا على بطني وانه لمن الكاذبين وقالت في الثالثة ( اشهد باللّه ما انا حبلى الا منه وانه لمن الكاذبين ) وقالت في الرابعة ( اشهد باللّه ما رأنى على فاحشة قط وانه لمن الكاذبين ) وقالت في الخامسة ( غضب اللّه على خولة ان كان عويم من الصادقين في قوله ) ففرق النبىّ عليه السلام بينهما وقضى ان الولد لها ولا يدعى لأب وذلك قوله تعالى ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ يشهدون بما